الأخبار

مجلس الأمن يدعو لوقف التصعيد في اليمن ويحذر من تهديد الملاحة في البحر الأحمر

الساحة – متابعة: دعا مجلس الأمن الدولي إلى وقف التصعيد العسكري في اليمن، وجدد إدانته للهجمات التي تطال السعودية والتهديدات الموجهة للملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، محذراً من أن اتساع المواجهة يهدد التجارة الدولية ويزيد الضغط على الوضع الإنساني داخل اليمن.

وبحسب بيان للمجلس نقلته تقارير موثوقة بينها Arab News والأناضول في 19 سبتمبر، طالب أعضاء المجلس الحوثيين بوقف التصعيد العسكري فوراً، وأكدوا أهمية حماية السفن التجارية وأطقمها واحترام حرية الملاحة.

البحر الأحمر وباب المندب في صدارة القلق

ركز البيان على المخاطر المحيطة بالملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وهما من أهم الممرات التي تربط آسيا بأوروبا عبر قناة السويس. وأشار المجلس إلى أن استمرار الهجمات والتهديدات ضد السفن التجارية يمكن أن يوسع نطاق الأزمة من نزاع يمني إلى مشكلة أمن ملاحي وتجاري دولية.

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تحركات عسكرية على الساحل الغربي لليمن وسيطرة الحوثيين على مناطق وجزر استراتيجية قرب باب المندب، ما زاد المخاوف من قدرة الأطراف المتحاربة على التأثير في حركة السفن والطاقة.

وكانت «الساحة» قد تابعت حركة السفن في باب المندب خلال التصعيد، كما تناولت الدعوات الأوروبية لزيادة الحضور البحري لحماية الملاحة.

125 ألف نازح ومخاوف إنسانية

أشار بيان مجلس الأمن، وفق التقارير المنشورة، إلى أن ما لا يقل عن 125 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ بداية سبتمبر مع تجدد القتال. ويأتي هذا الرقم في سياق تحذيرات متكررة من الأمم المتحدة من تدهور سريع في الأوضاع الإنسانية، وصعوبات في الوصول إلى المدنيين في مناطق القتال.

وتؤكد إحاطة الأمم المتحدة في جنيف بتاريخ 18 سبتمبر أن أكثر من 22 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وأن القيود الأمنية والتمويلية والوصول المحدود تزيد صعوبة الاستجابة.

دعوة للعودة إلى المسار السياسي

أعاد المجلس التأكيد على دعمه للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ ولجهوده للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون. كما شدد على أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق عبر توسيع العمليات العسكرية أو تهديد البنية المدنية والتجارية.

وتضمن البيان أيضاً دعوة إلى تنفيذ حظر السلاح المفروض بموجب قرارات مجلس الأمن، ومنع وصول الأسلحة والتدريب والتمويل الذي يمكن استخدامه في المزيد من الهجمات. كما جدد المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية المحتجزين لدى سلطات الحوثيين.

الخلاصة: موقف مجلس الأمن يجمع بين ثلاثة محاور مترابطة: وقف التصعيد العسكري، حماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، ومنع مزيد من التدهور الإنساني. ومع استمرار الهجمات والتحركات العسكرية على الأرض، يبقى تنفيذ هذه الدعوات مرتبطاً بقبول الأطراف العودة إلى التفاوض وخفض العمليات المتبادلة.

المصادر

فريق الساحة

فريق تحرير الساحة يراجع الأخبار والخدمات والتقنية والأسواق بالاعتماد على المصادر الأصلية والجهات الرسمية ووكالات الأنباء الموثوقة، مع تحديث الصفحات وتصحيحها عند ظهور معلومات جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *